قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٢٦٢

قال غيره: نعم، فإن كان من قوته مما فيه ضرورة منه إليه؛ فلا يلزمه ما زاد عليه، وإن لم يكن كذلك؛ فليعطها(1) كما في الأثر من قول المسلمين تمرا طيبا لا خرس فيه، ولا حشف؛ لأنهما لا مما يؤكل في الغالب على أمرهما، والاضطرار في مثل هذا غير الاختيار، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومنه: وكم تكون الفطرة من التمر؛ فمن التمر صاع، ومن المكنوز خمسة أرطال، وثلث بالعراقي، والله أعلم. ومثل تمر البلعق، والفرض الصاع منه ثلاثة أمنان، والله أعلم.

قال غيره: هكذا قيل: في وزن الصاع من تمرهما، لمن رضي أن يعمل به نفلا، وإلا فيعجبني أن يعتبر بالكيل، فإنّ تمر الفرض يختلف في وزنه بالمواضع خفة وثقلا، والتجربة أصح شاهد في ذلك.

مسألة: ومنه: وأما زكاة الفطر؛ فهو كما يأكل، إن أكل الدخن؛ أخرج منه، والله أعلم.

قال غيره: حسن من قوله؛ لأنه صحيح. وإن قال بعض: إنه لم يرهم يخرجوا فيها دخنا، فإنه 138 س أخبرنا عما رأى، وليس فيه ما يدل على المنع، لمن كان الدخن من قوته غالبا على أكثر أوقاته، وأتى عليه مع غيره ما في قوله على أثره، ولا أقول: إنه يجزي ما عليه؛ فإني أراه مجزيا له في هذا الموضع؛ لأنه من الأطعمة على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومنه: وسألت أيخرج زكاة الفطر مما يأكل في سنته أم في شهره؟ فيخرج مما يأكل في شهره.

(1) هذا في ج. وفي الأصل، ث: فليعطلها.

١٢٬٤١٤ / ٣٦٬٧٥٥