قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٢٦١

وأما العبيد الذين للتجارة، فقال من قال: يخرج عنهم الفطرة. وقال من قال: لا يخرج عنهم. وقال من قال: إن كانت تجب الزكاة في أثمانهم، وفي التجارة أو في أثمانهم، إذا حملوا على غيرهم من التجارة؛ لم يخرج زكاة الفطر عنهم، وإن كانت لا تجب في ذلك زكاة؛ أخرجت زكاة الفطر عنهم، وإن كانوا إنما مشترون لخدمة التجارة، وليسوا مشترين للربح في أثمانهم؛ أخرج زكاة الفطر عنهم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن غيره: من تأليف أبي نبهان: ووجدت في رقعة، وذكرت في فطرة الأبدان حيث قيل: يخرج صاعا مما يأكل، فإن كان يأكل بسرا أو رطبا، في وقته ذلك، هل فيه قول إنه يجزي صاع أم لا، فلم يجد فيه إلا ما ذكرت؟

قال غيره: نعم، قد قيل في هذا بصاع. وقيل: بصاعين من البسر، وصاع ونصف من الرطب لا من التمر، وهذا أكثر، والأول لا يخرج في الرأي من العدل، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ أحمد بن مفرج: وفيمن عليه صدقة الفطر، فيعطي مكوك رطب، أيجزيه عن صاع تمر، أم لا يجزيه حتى يكون صاع تمر يابسا؟

الجواب: فيخرج /138 م/ مما يأكل صاعا يجزيه ذلك، والله أعلم.

قال غيره: قد مضى القول في هذا. ومن جوابه في موضع آخر: إن الرطب يحسبون نقصانه عن التمر الثلث، وأما إذا أكل رطبا؛ فلا عليه إلا صاع مما يأكل، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وعمن يخرج زكاة الفطر صاعا من تمر، فيكون فيه الحشف والحامض، أيجزيه ذلك أم ينقي ذلك منه يخرج مما يأكل، والله أعلم؟

١٢٬٤١٣ / ٣٦٬٧٥٥