قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٢٩٤

الباب الثامن والعشرون في وجوب زكاة الفطر على المسافر

من كتاب بيان /153 م/ الشرع: ومن جواب أبي الحواري ?: وعن المسافر إذا أدركه الفطر، وهو في السفر، ولم يكن معه ما يخرج صدقة الفطر، أيلزمه أن يخرجها متى ما رجع إلى بلده؟ فنعم، عليه ذلك.

وقلت: إن أخرجها عنه في بلده وكيل له، أو بعض أولاده، أو بعض أقاربه من ماله، أيكون مجزيا عنه أم لا؟ فنعم، يجزي عنه ذلك.

وقلت: سواء ذلك أوصى بذلك، أو لم يوص فذلك سواء؟

قال غيره: الذي معنا أنه أراد وكّل ذلك، سواء أوصى به أو لم يوص به من أخرج عنه؛ أجزى عنه إذا صدّقه على ذلك، وإن كان المخرج أخرجه من ماله عن الغائب على أن يأخذ منه، فإذا رجع الغائب، وصدقه، وأدى ذلك إليه؛ أجزى عنه، وإن لم يؤد ذلك إليه؛ لم يجز عنه حتى يؤدي ذلك، أو يخرج زكاة نفسه.

مسألة: وعن المسافر إذا أدركه الفطر في سفره، [يفرق عنه أهله قربانه في بلده، وحيث أدركه الفطر في سفره](1)؟ قال: إن كان أوصى أهله بذلك؛ فرقوا عنه، ولم يكن عليه أن يفرق حيث هو، فإن رجع إلى بلده، ووجد أهله؛ لم يفرقوا عنه؛ أعاد هو، ففرق ما ضيّع أهله، وإن لم يوصهم؛ فرق هو قربانه حيث أفطر إلا أن يكون معه شيء، فإن لم يكن معه شيء، وهو في سفره إلا ما

(1) زيادة من ج.

١٢٬٤٤٦ / ٣٦٬٧٥٥