الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٢٩٥يخشى نقصانه على نفسه في سفره(1)؛ أمسك عن التفرقة، فإذا أيسر لذلك؛ فرقه، وهذا إذا كان له مال أو يسار في بلده، وإن لم يوسر في سفره حتى رجع إلى بلده؛ فرّق ما كان عليه 153 س من ذلك، إلا أن يخبره أهله، ويثق بهم في ذلك أنهم قد فرقوا عنه؛ فإنه يجتزي بقولهم إذا لم يتهمهم في ذلك بكذب، وإن خاف الموت في سفره؛ أوصى به، وإن لم يجد من يشهده؛ كتب ذلك، فإذا مات، فلم يعط عنه، وقد اجتهد؛ رجونا أن يعذر، إن شاء الله.
مسألة: وعنه: أحسب أنه أبو المؤثر: وعن الرجل الغني الموسر إذا أدركه الفطرة وهو في سفره، ولم يكن معه فضل على ردّه ما يخرج قربانه، هل عليه أن يتحمله بدين، أو يبيع من أداته أو متاعه، ويخرج قربانه؟ قال: لا يتحمله بدين، وإن باع من متاعه أو أداته ما لا يحتاج إليه؛ فليبع، وليخرج من حيث أدركه الفطر، وإن كان الذي يبيعه من أداته يحتاج إليه في سفره؛ فلا يبيعه، فإذا رجع إلى بلده فأخرجه؛ فحسن، وإن لم يخرجه؛ لم أوجبه عليه؛ لأنه حضر وقت الفطر وهو معدم، فلا أرى عليه.
قلت: أرأيت إن كان في بلده، فأعدم الطعام، وهو كثير المال، أيتدين ويخرج قربانه؟ قال: ليس عليه إلا أن يكون معه دراهم، فقد روي عن ضمام أنه قال: يخرج من الدراهم. قال: وأقول: إنه قيمة الطعام.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إنه لا يخرج دراهم، ولكن يشتري بالدراهم طعاما ويخرج طعاما؛ لأن السنة جاءت في الفطرة بالطعام لا غير ذلك. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
(1) هذا في ج. وفي الأصل: مفر.