قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٢٦٩

وبلاغها عليك": إن لهذا نيته، ويعيد اللفظ بما نوى وأراد، وذلك جائز له. وإن أهلّ من المواقيت ولم يدر بما أهل؛ فليرجع إلى الميقات فليهل منه بما شاء، وإن كربه الحجّ ولم يمكنه أن يرجع إلى الميقات؛ فليحجّ وعليه دم، وإن أمكنه أن يخرج /147 م/ من الحرم ثم يهل بالحجّ؛ فليفعل، وإن لم يمكنه أن يخرج من الحرم؛ فليهل بالحجّ من موضعه، وعليه دم. ولو أنه أحرم خارجا من الحرم، [ولم يرجع إلى الميقات؛ فعليه دم، ولو أحرم خارجا من الحرم](1).

ومن غيره: وقد قيل: عليه المتعة احتياطا، إذا كان إحرامه ذلك في أشهر الحجّ، ومن لم يحرم إلا ببعض التلبية؛ فلا شيء عليه، وإن ذكر؛ فليعد مكانه بتلبية تامة، وهو أفضل، والله أعلم.

مسألة: وروى أبو هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - زاد على التلبية المعروفة، فقال: «لبيك إله الخلق لبيك»(2)، وعن عمر أنه قال: يقول: «لبيك مرهوبا منك، ومرغوبا إليك»(3)، وعن ابن مسعود أنه كان يقول: «لبيك عدد التراب لبيك»(4)، وعن عمر أنه كان يقول: «لبيك وسعديك، والخير في يديك»(5)، هكذا وجدت في

(1) زيادة من ث.

(2) تقدم عزوه.

(3) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الحج، رقم: 13472.

(4) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الحج، رقم: 15072؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 9498.

(5) أخرجه الربيع، كتاب الحج، رقم: 399؛ والطيالسي في مسنده، رقم: 414؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، رقم 4377.

١٢٬٧٧١ / ٣٦٬٧٥٥