الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٢٦٨ملبٍّ، ولكن إذا طاف فيلبي؛ كان معهم أن الطواف يخرج المحرم من معنى التلبية حتى يجددها.
ويروى عن ابن عباس أنه قال: ما طاف بالبيت طائف إلا أحل المعنى عندي (خ: عندهم)؛ انهدم عنه التلبية حتى يجددها ولو كان محرما، وأما تلبية(1) الحلال [خ: محل](2)؛ فلا يبين لي في ذلك منع؛ لأنه من الدعاء الحسن، ولا يكون محرما إلا بالتلبية، وليس التلبية مما يلزمه الإحرام إلا بالنية، وأما من يلبي من حين ما بدأ بالحجّ، وهو من حين ما أحرم معنا بالحجّ، فلم يلب حتى قضى حجّه؛ فمعي أنه في بعض القول: 146 س إنه قد أساء، ولا شيء عليه، والإحرام والتلبية الواحدة تجزي عنه. وقال من قال: عليه دم إذا ترك التلبية في حجّه كله أو عمرته، إلا الإحرام الأول. ومعي أنه في بعض قولهم: إنه إذا ترك التلبية، فلم يلب في إحرامه حتى مضى وقت الصلوات الخمس كلها؛ فعليه دم، والشك مني في قولهم: إذا مضى عليه وقت صلاة من الفرائض إلى صلاة ثانية، فلم يلبّ. ففي ذلك معنى الكراهية، وأحسب أن في بعض قولهم: إن عليه دم، ولا يبعد ذلك عندي. وأما إذا لبى في حجّه كله أو عمرته؛ فلا دليل على منعه ذلك، ولا إساءته، ولا إلزامه شيء؛ لأن هكذا في أصل الحكاية فيمن يلبي من حين ما بدأ إلى أن فرغ.
مسألة: وقال أبو المؤثر (فيمن أراد أن يهل بعمرة، فقال: "لبيك بحجّة تمامها وبلاغها عليك"، أو أراد أن يهل بحجّة، فقال: "لبيك بعمرة تمامها