الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٢٧١الباب التاسع عشر في إحرام الحائض والنفساء والمستحاضة وفي طوافهن
ومن كتاب بيان الشرع: وكل امرأة أرادت الإحرام وهي حائض أو نفساء؛ فإنها تغتسل وتستقر بما يمسك الدم عن ثيابها، ثم تلبس ثيابها التي تحرم فيها، فإذا دخلت مكة، وقضت حجّها؛ لم تطف بالبيت إلا وهي طاهرة؛ لأنها لا(1) تدخل المسجد، ولا يجوز طوافها، 147 س وهي لا تصلي، إلا أن تكون مستحاضة، فإنها تمسك الدم بشيء تحبسه، وتقضي طوافها.
مسألة: وأيما امرأة أدركها الحيض، وقد قضت طوافها، وبقي عليها السعي بين الصفا والمروة؛ أتمت سعيها بين الصفا والمروة وهي غير طاهرة، فإن كانت لم تركع ركعتي الطواف حتى أدركها الحيض والنفاس، وهي مقيمة بمكة؛ نظرت حتى تطهر ثم تغتسل وتركع وتسعى بين الصفا والمروة، وإن أعجلها أصحابها في النفر؛ سعت بين الصفا والمروة، وأحلّت وركعت ركعتين حيث شاءت، وعليها دم إن كان هذا من عمرة، وإن كان لطواف الزيارة للحجّ، فإن ركعتهما في الحرم؛ فلا بأس عليها ما لم يطأها زوجها قبل ركوعهما، فإن فعل؛ فعليها دم، ولتركع حيث شاءت في الحل أو الحرم، إلا أن يطأها زوجها.
مسألة: وإن أحرمت امرأة بعمرة، فلما دخلت مكة لم يمكنها الطواف بالبيت من الحيض أو النفاس، فلما جاء وقت الحجّ يوم التروية، أحرمت بالحجّ وقضت حجّها؛ وأجزاها طواف واحد، وسعي واحد لحجّها وعمرتها إذا طهرت.
(1) ث: لم.