الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٢٧٢مسألة: والإحرام للحجّ والعمرة سواء للرجال والنساء.
مسألة: والنفساء سبيلها سبيل الحائض في /148 م/ الحجّ، تقف بعرفة، وتفعل المناسك كلها، إلا الطواف بالبيت؛ فإنه لا يجوز لها حتى تطهر وتغسل.
مسألة: والمستحاضة في الحجّ بمنزلة الطاهرة، تغتسل وتحرم وتفعل ما يفعله الحاج، وإن أرادت الطواف غسلت وصلّت، وطافت وصلت ركعتين، وعملت أعمال الحجّ كلها، حتى تقضي وتسعى بين الصفا والمروة، وتخرج مع أصحابها؛ لأن الصلاة قد حلّت لها، وهي أعظم من هذا، والمستحاضة لا عذر لها من الوداع؛ لأنها تصلي.
مسألة: والمرأة القارنة والمتمتعة إذا حاضت ولم تطهر؛ فإنها تقيم على إحرامها إلى أن تحرم بالحجّ، ولابد لها أن تحرم من الميقات في أول أمرها، وإن اغتسلت؛ فلا بأس، فتفعل كما تفعل المحرمة في كل شيء إلا الطواف؛ فلا تدخل المسجد، ولا تطوف به، وإن وقفت(1) بباب المسجد وذكرت الله ورغبت إليه؛ فحسن، وتحرم بالحجّ إن شاءت، وتغسل وتخرج إلى منى، وتقف بعرفة والمزدلفة، وترمي الجمار وتقصر، وتفعل ما يفعل الحاج جميعا حتى تحل مثلهم، إلا الطواف للزيارة والسعي، فإذا طهرت؛ غسلت فطافت طوافا واحدا لحجّها وعمرتها، كذلك روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - 148 س قال لعائشة ?: «طواف يجزيك لحجّك وعمرتك»(2).
(1) هذا في ث. وفي الأصل: وقعت.
(2) أخرجه بلفظ: «يَسَعُكِ طَوَافُكِ لِحَجِّكِ، وَلِعُمْرَتِكِ» كل من: مسلم، كتاب الحج، رقم: 1211؛ وأحمد، رقم: 24932؛ وأبي عوانة في مستخرجه، كتاب الحج، رقم: 3163.