الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٢٨٣قلت له: فهل لها من رخصة في يديها أن تخضبهما بالحناء أو في رجليها؟ قال: لا أجد إلا ما به من منع في جزاء، إلا أن يكون من ضرورة تقتضي كون جوازه في فداء.
قلت له: فإن كان في رأسها خرقة حرير، وفي يديها خاتم من فضة، وهي مختضبة لرجلها بالحناء، لا على ما جاز لها؟ 154 س قال: فعسى أن يلزمها ثلاثة دماء على رأي من يقول: إن في الخاتم دما، وعلى رأي من يقول: لا شيء فيه، فدمان.
قلت له: فإن كان لما أجازه لها؟ قال: فيجوز على قول في الفدية لأن تكون كذلك؛ لأنها في أشياء مختلفة، فلكل منها جزاء على حده. وعلى قول آخر: فيجوز في الفدية الواحدة لأن تكون مجزية لها عن الجميع؛ لأنها لمعنى واحد، هو الذي أجازها فهي به متخذة، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: الشيخ أحمد بن مداد: وجائز للمحرم أن يضع على ظهره ومنكبيه شامية صوف، من غير أن يدخل يديه في كمي الشامية؛ لأنها مثل القبا، وقد جاء الأثر عن المسلمين بإجازة لبس القبا للمحرم على ظهره ومنكبيه، من غير أن يدخل يديه في كمي القبا، وكذلك جائز للمحرم أن يلبس شامية الصوف؛ لأنها مثل ثوب القطن المرتوق، ويوجد عنه أنه جائز للمحرم أن يختم أذنيه بالقطن؛ مخافة الرياح ولغير ذلك، والله أعلم.
مسألة: ومنه: عما يوجد في الأثر أن للمحرم أن يلبس على ثوبي إحرامه ما شاء من الثياب، ويضعف عليها ما شاء، أتكون هذه الثياب التي يضعفها أو يلبسها على ثوبي /155 م/ إحرامه مخيطة أو غير مخيطة؟ قال: نعم، يجوز للمحرم أن يلبس على ثوبي إحرامه ما شاء من الثياب، ويضعف عليهما ما شاء