قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٢٨٢

أحكامها، وربما تريد ما قد أبيح لها على حال فيخطئ بذلك، فتكون على ما به لأهل الرأي في موضع ثبوته من مقال.

قلت له: وما كان من هذا بالعمد لا لما أجازه، أو الخطأ أو النسيان؟ قال: فالجزاء على من تعمده في جهله أو علمه، إلا على رأي من يقول في الجاهل أنه بمنزلة الناسي في حكمه، فإنه يجوز لأن يلحقه معنى ما به من قول بأنه لا شيء عليه. وقول: إلا أن يبقى يوما وليلة. وقيل: يوما أو ليلة، فإنه يلزمه ما فيه، والمخطئ كأنه إلى السلامة من الكفارة أدنى، وإن كان من اختلاف لا يتعرى، أو ما جاز فثبت في الوجه على تحجيره؛ /154 م/ لم يجز في محرم اللباس والعقد ولا في الطيب أن يكون على غيره في موضع الدين أو الرأي؛ لأنهما بمعنى في المنع والإباحة والجزاء، وما جاز عليه لرأي في شيء منها لوجه، جاز على الجميع فيه.

قلت له: وبالجملة في جميع ما يجزي على وجه الخطأ في شيء من جنس الممنوع؟ قال: على هذا يكون في موضع الإجماع أو الرأي، بما فيه من معارضة لجواز النزاع.

قلت له: فهل لها أن تجعل على رأسها خيطا أو خرقة فتعقده، أو على شيء من بدنها؟ قال: لا أدري في العقد إلا ما به، لغير ما أجازه من المنع في العمد، وعلى الناسي والمخطئ ولهما ما في مثله من قول في رأي جاز عليه لعدله، ولا بأس به عند الضرورة في فعله، إلا أنه في فدية، والمرأة مثل الرجل في هذا كله.

قلت له: أوليس لها أن تعقد على نفسها هيميانها مثل الرجال؟ قال: بلى؛ إذ ليس فيه ما يدل على فرق ما بينهما في الحال.

١٢٬٧٨٤ / ٣٦٬٧٥٥