الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٣٤٠الباب الرابع والعشرون في زيارة قبر النبي - عليه السلام - وفي نيابة الغير عن من لزمته في حياته وبعد وفاته وفي الأجرة لذلك
ومن كتاب بيان الشرع: وعن أبي الحسن: إذا أتيت المدينة وقابلت البنيان تقول: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الْأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُوا عَن رَّسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِ﴾ [التوبة:120] الآية، فإذا دخلت سكك المدينة تلوت 187 س الآية: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ إلى قوله: ﴿وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ [التوبة:129]، فإذا دخلت البلد توضأت وضوء الصلاة، ومررت قاصدا نحو المسجد، فإذا وقفت على باب المسجد؛ أعلنت بتلاوة هذه الآيات، وأنت قاصد نحو القبر، ويكون وجهك تلقاء القبر، ولا تشتغل بشيء غير ذلك من تسليم على أحد، فإذا أتيت القبر تلقاء وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأنت مقبل إليه، مدبر بالقبلة؛ فابدأ فاستلم الركن وقبّله، ثم تتأخر قليلا وتشير بيدك اليمنى، وأنت تقول: "السلام عليكم يا رسول الله، السلام عليك يا نبي الله، السلام عليك يا ولي الله، السلام عليك يا صفي الله، السلام عليك يا أمين الله، السلام عليك يا صفوة الله، السلام عليك يا خيرة الله، السلام عليك يا محمد بن عبد الله، السلام عليك يا أبا القاسم، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، أنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنك رسول الله، وأنك قد بلغت عن الله الرسالة، وأدّيت الأمانة، ونصحت لأمتك، وجاهدت في سبيل ربك، وعبدت ربك حتى أتاك