الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٣٤٢مسألة: قال أبو الحسن: إذا قدمت المدينة فقل: "اللهم أنت السلام ومنك السلام وإليك يرجع السلام، فأدخلنا دار السلام"، واغتسل بالماء إن(1) قدرت، وائت المسجد وادخله واذكر الله، ثم تبدأ بقبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وسلّم(2) على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويكون مقامك عند زاوية(3) القبر وأنت مستقبل القبلة، ومنكبيك بالأسطوانة التي عند رأس النبي - صلى الله عليه وسلم -، وتقول: "أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، وأشهد أنك محمد بن عبد الله، وأشهد أنك قد بلغت رسالات ربك، ونصحت لأمتك، وجاهدت في سبيل ربك، وصدعت بأمر الله، وعبدت الله حتى أتاك اليقين، وأديت الذي عليك من الحق، فجزاك الله خير الجزاء"، ثم تثني على الله ما استطعت من الدعاء(4)، وتقول: "اللهم صل على محمد عبدك ورسولك، وصفيّك وأمينك على وحيك، وخيرتك من خلقك كأفضل وأكمل وأحسن ما صليت على أحد من أنبيائك ورسلك، وأهل الكرامة عليك، إنك حميد /189 م/ مجيد، وسلّم على محمد وآل محمد، كما سلمت على نوح في العالمين، وبارك على محمد وآل محمد، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد".
واجتهد في الصلاة على محمد، ثم تختر لنفسك من الدعاء والمسألة، وتقول: "اللهم اقض لي كل حاجة لي سألتكها، أو لم أسألكها، علمتها أو لم أعلمها،
(1) ث: إذا.
(2) زيادة من ث.
(3) في النسختين: زواية.
(4) كتب في الهامش: وفي المنهج محذوف من قوله: "وسلّم على النبي - صلى الله عليه وسلم - " إلى قوله: "ما استطعت من الدعاء".