الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٣٤٣أسألك أن تتولى نجاح قضاء جميع حوائجي، صغيرها وكبيرها"، ثم تتقدم إلى مقام النبي - صلى الله عليه وسلم - فتصلي ما فتح الله لك، وهو خلف الأسطوانة المحلقة التي أكبرهن خلقا، واجعلها بين يديك، وقم قدام التي تليها من خلفها، وتكون بين كعبيك، ويكون مجلسك حيث تسجد في الصلاة، وليكن أسفلها بين كتفيك وبين منكبك(1) الأيسر، خارجا منها مما يلي قبر الرسول، فإذا فرغت من صلاتك من مقام الرسول - صلى الله عليه وسلم -؛ فقم إلى المنبر فالْزَق منكبك الأيمن بالمنبر، واستقبل القبلة، وخذ الرمانة الداخلة بيدك اليمنى، ثم أثن على ربك واجتهد، واسأل حاجتك. فإذا أردت أن تخرج فسلّم على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإن وافقت في المدينة الأربعاء والخميس والجمعة؛ فصلّ كل يوم عند أسطوانة، وأكثر من الصلاة في مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - بما استطعت، فإذا أردت أن تخرج من المدينة؛ فاغتسل إن أمكنك، ثم ائت القبر فسلم 189 س على الرسول - عليه السلام -، وسلّم على أبي بكر وعمر، واصنع مثل الذي صنعت حين دخلت.
وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من زارني ميتا كمن زارني حيّا»(2)، وعنه: - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من زارني في وفاتي كمن زارني في حياتي»(3).
(1) هذا في ث. وفي الأصل: منكبيك.
(2) أخرجه بلفظ: «مَنْ زَارَ قَبْرِي بَعْدَ مَوْتِي كَانَ كَمَنْ زَارَنِي فِي حَيَاتِي» كل من: الطبراني في الأوسط، رقم: 287؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الحج، رقم: 10274؛ والدارقطني، كتاب الحج، رقم: 2693.
(3) كتب في الهامش: وفي المنهج حاشية: «من زارني بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي». أخرجه بلفظ قريب كل من: الطبراني في الأوسط، رقم:287؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الحج، رقم:10274؛ والدارقطني، كتاب الحج، رقم: 2693.