الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ١٢الباب الأول في الدلالة على الأعمال الظاهرة في الحج
ومن كتاب بيان الشرع: الحمد لله الذي فرض الفرائض، وعظّم فريضة الحج، فقال الله - عز وجل -: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران:97]، فإذا أردت الحج فكفّر أيمانك، وأوف بنذرك، واقض دينك، وتخلّص من تبائعك، وصل أرحامك، واعتب على من وجد عليك من جيرانك، وإخوانك، ووسّع من زادك؛ ليتسع خلقك، فإذا أردت أن تركب راحلتك، وأردت الخروج فصلّ ركعتين في منزلك، وقل: "اللّهم إنّك افترضت الحج وأمرت به، فاجعلني ممن استجاب لك، واجعلني من وفدك الذين رضيت وارتضيت، وكنّيت وسمّيت"، فإذا أردت أن تركب راحلتك؛ فسلّم على أهلك، وودّعهم، وأظهر لهم الشفقة، فإذا ركبت فقل: "الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، اللّهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، والمال(1)، والولد، اللّهم اصحبنا في سفرنا، واخلفنا في أهلنا، بحسن صنعك"، وقل: "اللّهم أنت معي في سفري، وأنت معي في أهلي، وأنت مع خلقك أينما كانوا، فاحفظني /3/ في سفري، واخلفني في أهلي"، فإذا ركبت فقل: "الحمد لله الذي هدانا للإسلام، وعلّمنا القرآن، ومنّ علينا بنبينا محمدا - صلى الله عليه وسلم - "، فإذا سرت فقل: "الحمد لله الذي حملنا في البر، والبحر، ورزقنا من الطيبات، وفضّلنا على كثير ممن خلق تفضيلا، {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا
(1) ق: الآل.