قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 01

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

الدّنيا، وما خرج بمعنى هذا 66 س مما تأدى علمه وصح(1) بتواتر الأخبار من جميع ما لا يسع ردّه وإكذابه، أو الشكّ فيه بعد سماعه وقيام حُجّة السّماع به، ونحو ذلك، من جميع ما أدّته صحيحات الأخبار إلى المدائن والمساكن والمواطن، فأخذه السّلف عن الخلف جيلا بعد جيل.

والمشموماتُ على قسمين:

أحدهما: الخبيث من الأرائح.

والثاني: الطيّب منها، وهذا المعنى ضروري إلا أنّه ربّما يقع الوهم لمن كانت حاسّة شمّه غير سالمة من الآفات.

والمطعوماتُ الذوقيّة على ثلاثة أقسام:

أحدها: الحُلوِّي، والثاني: الْمُرِّي، والثالث: الْمُتوسط منها، كالحوامض والحِرِّيفات(2)، والملح والفرات، وغير ذلك من الأطعمة والأشربة، التي لا هي بالمرّة، ولا هي بالكريهة، ولا بالعذبة اللذيذة الكثيرة. وكل قسم من هذه الأقسام على تفاضل في الحلاوة والمرورة، والحموضة والملوحة، والعذوبة واللذع، ولا يكاد يدرك حقيقة طعم المطعومات الذوقيات، من مأكول أو مشروب، إلا من كانت حاسة الذّوق منه بريّة من الأمراض، وشُرْحُوبَتُهُ سالمة من الآفات، وإلا فربّما يفرط الوهم عليه في ذلك.

والملموسات على قسمين:

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ظهر.

(2) كُلُّ طعامٍ يُحْرِقُ فَمَ آكله بحَرارة مَذاقِه حِرِّيف، للذي يَلْذَعُ اللسانَ بحَرافَتِه، وبصلٌ حِرِّيفٌ: يُحْرِقُ الفم وله حَرارةٌ. لسان العرب: مادة (حرف).