الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٢٤٣كذلك بلغنا(1) عن جابر بن زيد ? (وفي خ: لأن جابرا قال:) فيما بلغنا: أن من لم تغرب عليه الشمس في عرفة؛ فلا حج له، وخالفنا في ذلك ناس، فإذا وقفت بعرفة، فليكن أكثر مقالتك "لا إله /260/ إلا الله"، وأكثِر من التّهليل، والتكبير، والثناء على الله، وتسأله حاجتك، فإنه يوم عظيم، قائما كنت، أو قاعدا، أو نائما، أو راكبا، والقائم أفضل إن شاء الله.
ومن غيره: وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن قولي، وقول الأنبياء من قبلي عشية عرفة: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير"»(2).
مسألة: وسمعنا أنه مكروه أن تتعب(3) الراحلة في الإفاضة من عرفات.
مسألة: وقيل: كان ابن عمر يضرب ناقته إذا أفاض، وكان أكثر ما يقول: حاجتي حاجتي حاجتي، حتى إذا نزلت يدها من محسر استحثها حتى يرمي الجمرة (غيره: وفي المنهج: وقيل: كان عمر بن الخطاب ? لا يضرب ناقته إلى آخر المسألة، (ولعل في أحد النسختين سقط) رجع). وقيل: خطب النبي - صلى الله عليه وسلم - عشية عرفة، ثم قال: «أما بعد: فإن هذا اليوم يوم الحج الأكبر، وإن أهل الشرك، وعباد الأوثان، كانوا يدفعون في هذا اليوم قبل غروب الشمس، حتى تعتم بها رؤوس الجبال كأنها عمائم الرجال، وأنا دافع بعد غروبها، فلا تعجلونا، وكانوا يدفعون