الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٢٤٢واحد، ثم يقف مع الناس فيكثر(1) من ذكر الله، والاستغفار، والصلاة على النبي(2) محمد - صلى الله عليه وسلم -، ويدعو حتى تغرب الشمس، كذلك فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وقيل: أفضل المواقف بعرفة عن يمين الإمام، ثم عن يساره، ثم خلفه، وكل عرفة موقف إلا عرنة، وموضع الأراك.
مسألة: ومن وافى عرفة قبل غروب الشمس؛ فقد وافى(3) الحج، ولكن السنة أن يأتي /259/ منى فينام فيها ليلة عرفة، ثم يغدو منها إذا أشرقت الشمس، وإن غدا قبل أن تشرق الشمس، أو شرقت عليه الشمس فيها؛ فلا بأس؛ لأنه يكره أن يخرج منها قبل الشروق، وإذا خرج من منى إلى عرفة، فينزل فيها حيث شاء، وهو يلبي محرما فيأتيها (خ: فيتهيأ) للموقف، فيغتسل إن أمكنه، ويتوضأ، ثم يجمع الصلاتين إذا زالت الشمس، ثم يقف مستقبل القبلة عن يمين الإمام، أو عن يساره، أو خلفه، أو حيث ما وقف منها أجزاه إن شاء الله، ويرتفع عن مسجد إبراهيم، وعن عرنة(4) فإن بطن عرنة يلوي بعرفة من غربها إلى حنين، ومن ثبير (في خ: إلى ربيس) بعرفة، بين هدام، والأراك نحو عرفة منها، وعرفة أوسع من ذلك إن شاء الله، وليس للحاج أن يعدوها، فمن وقف في غير عرفة حتى غربت الشمس؛ فلا حج له، ولو كان قد دخل عرفة.