الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٢٨٢يركع خلف المقام، أو حيال الحجر، أو حيث شاء من المسجد إلا الحطيم، ثم يأتي ركن الحجر فيقوم حياله فيكبر الله، ويدعوه، ويصلي على النبي، وسأله ما بدا له من غير تطويل، وبعد ذلك فيأتي زمزم فيشرب من مائها إن قدر، ثم يخرج إلى الصفا.
وفي قول مغربي: إنه بعد طوافه يركع، ثم يأتي زمزم، ويركع (ع: يرجع) إلى ركن الحجر، فيدعو بين الركن، والباب، ثم يخرج في قول الجميع إلى الصفا /307/ من باب الصفا فيستدل عليه من لا يعرفه، فإنه بين الأسطوانتين المذهبتين على محاذاة الضلع السهيلي من الجانب الشرقي، بين الحجر، والركن اليماني، وعند خروجه من الباب، فينبغي له أن يقول: "اللهم افتح لنا أبواب رحمتك، وقل ربي أدخلني مدخل صدق، وأخرجني مخرج صدق، واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا"، فإذا انتهى إليه صعد عليه قدر ما يحاذي الكعبة فيما يؤمر به، ولا يعلوه. وقال قوم في حده: قدر خمس درجات، وعلى صعوده فيه، فيقبل على البيت، فيكبر سبع تكبيرات لا على التوالي، ولكن في ثلاث مرارٍ، يكبر الله في الأولى ثلاثا فيهلله، ويحمده، ويصلي على محمد النبي وآله وسلم(1) بصوت رفيع في ذلة، وخشوع، ويدعو لنفسه في غير جهر، ثم يكبر ثلاثا، وبعدهن فيأتي بالتهليل، والتحميد، والصلاة على النبي إلى آخر ما ذكرناه في المرة الأولى، ثم يكبر واحدة، وهي السابعة، فينحدر إلى المروة فيعمل عليها مثل ذلك في أشواطه.
وقد قيل: فيما يستحب له أن يقول: "الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله /308/ أكبر كبيرا، لا إله إلا الله، والله أكبر تكبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد
(1) زيادة من ق.