الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٢٨١واجعلني ممن يحبك، ويحبّ ملائكتك، ورسلك الصالحين من عبادك، اللهم أحببني إلى ملائكتك، ورسلك، وإلى عبادك الصالحين، اللهم فكما هديتني للإسلام، فثبتني عليه بألطافك، وولايتك، وتوفيقك، ودلالتك، واستعملني بطاعتك، وطاعة رسولك، وأجرني من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم".
وعلى فراغه من ركوعه(1)، ودعائه يؤمر أن يأتي الملتزم بين الباب والحجر، فيلصق بطنه بجدار البيت باسطا ذراعيه على الجدار وكفيه، وبعض يأمره أن يأتي ركن الحجر فيقوم حياله فيحمد الله، ويسبحه، ويهللله، ويكبره، ويثني عليه، ويصلي على النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، ويستغفر لذنبه، وللمؤمنين، والمؤمنات، ويقول: "يا رب البيت العتيق اعتق رقبتي من النار، وأعذني من الشيطان الرجيم، ومن كل سوء، وعمل يهدي إلى صراط الجحيم، اللهم طهرني من كل خلق سيء ذميم، وقنعني /306/ بما رزقتني، وبارك لي في ما أتيتني، وتوفني مسلما، وألحقني بالصالحين، ولا تخزني يوم الدين، اللهم إن البيت بيتك، والعبد عبدك، وهذا مقام العائذ بك من النار فحرم لحمي، وشعري، ودمي، وبشري على النار، اللهم اجعلني من أكرم وفدك عليك"، ويسأله في هذا الموضع الشريف المرجو فيه لأهل التقى إجابة الدعاء ما بدا له من مباحات الحوائج لدينه ودنياه من غير إطالة، ثم يمضي إلى الصفا.
وفي جامع أبي جابر: تقديم الركوع، وتأخير زمزم بعد الفراغ مما (خ: فيه) يقال فيدعا به عند الركن على الملتزم إذ فيه على المعنى من قوله أنه بعد الطواف للعمرة،
(1) هذا في ق. وفي الأصل: ركوبه.