الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٢٨٤بدأ، فإذا وصل المروة صعد عليها قدر صعوده على الصفا، وكبر ودعا فيها ثلاثا بمثل ذلك الدعاء، وكذلك(1) وقد كمل له من أشواطه على هذا واحد، وتبقى له ستة أخرى غيره، فينحدر منها ليرجع إلى الصفا فيمشي، ويدعو فيرمل، ويقول فيما بين العلمين كمثل ما في شوطه الأول(2) فعل لا غيره حتى [لا يبلغ](3) فهو الثاني، وعلى هذا في كل مرة من المجيء(4)، والذهاب يعمل، حتى يتم له على المروة في سبع مرات فهي أشواطه التي عليه في قول المسلمين أن يأتي بها في السعي فيما بين الصفا والمروة، ويبدأ بالصفا، ويختم بالمروة، وعلى هذا فيكون آخر شوطه بالمروة؛ لأنه إذا كان المجيء في السعي من الصفا إلى المروة شوطا، والرجوع منها إلى الصفا شوطا ثانيا، فعلى هذا ابتداؤه من الصفا يكون /310/ بالمروة لا محالة ختمه؛ لأنه بها يتم السابع، وعلى تمام السعي له فيحلق، أو يقصر فيحل إن كان أفرد(5) بعمرة، أو تمتع بها، ولم يسق(6) هديا، ويبقى إن أقرن، أو أفرد بحجة على إحرامه، والله أعلم، فانظر في هذا كله، فإنه يأتي على جميع ما سألت عنه، وتدبره، ولا تقبل إلا ما كان حقا، والسلام.
قلت له: والمفرد في إحرامه بعمرة، أو بحجة، والقارن، والمتمتع هكذا يصنع، فيعمل على قدومه في طوافه، وركوعه، وسعيه فيما بين الصفا والمروة، وما يقوله
(1) زيادة من ق.
(2) هذا ف ق. وفي الأصل: الأولى.
(3) ق: يبلغ.
(4) هذا في ق. وفي الأصل: المحجي.
(5) ق: فرد.
(6) ق: يشق.