قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٢٨٥

ويدعو به، ولا فرق في ذلك؟ قال: نعم، على ما قد عرفناه من قول المسلمين، بلا فرق نعلمه من قولهم في هذه الأشياء على ذلك.

قلت له: وهل يخرج الفرق في النظر لوجه في شيء من هذا، أم لا، وإن ادعى أحد الفرق، أيحتمل له وجه الصواب لمعنى في ذلك؟ قال: لا أعلم وجه الفرق من أثر، ولا يخرج عندي في نظر، وعلى من ادعى الفرق إقامة الدليل، وليس إلى وجوده من سبيل، والقول بخروجه على معاني الصواب، لا يصح على الخصوص في هذا المعنى؛ لأنّ الطواف، والركوع، والسعي لا يختلف لوجه في كمية على حال، ولا كيفية؛ لأنها سواء فيها، وأما الدعاء؛ فليس فيه شيء محدود، لا يجوز إلا هو، /311/ وكله على ما هو به من الاختلاف؛ لا بأس به إلا ما لا يجوز القول به، وعلى كل حال فما جاز في وجه، ففي الآخر مثله، وفي المنع كذلك؛ لا فرق في ذلك.

قلت له: وعلى قدومه مكة في إحرامه، فمن أين يؤمر أن يأتيها فيدخلها؟ قال: من أيّ موضع أتاها فدخلها؛ فلا بأس عليه، وأما فيما يستحب له فيؤمر بلا إلزام أن يدخلها من الثنية العليا، ويخرج من السفلى؛ لما روي في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه فعل ذلك(1)، والتأسي برسول الله أولى.

قلت له: ويجوز له أن يدخلها ليلا، أو نهارا؟ قال: هكذا قيل، و(2) المستحب له أن يدخلها نهارا، تأسيا برسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

(1) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب الحج، رقم: 1575؛ ومسلم، كتاب الحج، رقم: 1257؛ وأبو داود، كتاب المناسك، رقم: 1866.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: في.

١٣٬١٥٥ / ٣٦٬٧٥٥