قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 01

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

دفعه من العلم بشك.

وأمّا العلم الكسبيُّ: فكل علمٍ لا يستطاع العثُورُ عليه، ولا يقدر على البلوغ إليه إلا بعد القرش له(1)، والبحث عنه، والاستدلال عليه، وهو في الجملة منقسم بين قسمين.

فالقسم الأول: العلم بالكتاب والسّنة والإجماع، وبأحكامها وأحكام ما شُرِعَ من الدين في أصولها، ونصّ من العلوم في فصولها، من فرض أو سنّة أو ندبٍ أو نفلٍ أو محجورٍ أو مباحٍ أو مكروهٍ أو أدبٍ أو خبرٍ أو مثَلٍ أو ناسخ أو منسوخ، والعلم بذلك يقع بالمشاهدة وسماع الأحاديث المتواترة بذلك من جميع ما صحّ في الكتاب أو السّنة 67 س أو الإجماع، أصله من البيان لكيفية تأدية الواجبات من الصلوات والصوم والزكاة والحج والعمرات والجهاد، ونحو ذلك من الواجبات العينيّة والكفائيّة، أو غير الواجبات من الوسائل النّفلية، وجميع ما جاء بالتواتر من نبأِ الأنبياء والمرسلين، وأحاديث القدماء الماضين من المؤمنين والكافرين، ومعرفة أسماء الأقاليم السّبعة وما فيها من البحور الزاخرة، والجزائر المنقطعة، والجبال الراسية، والأمصار النائية، والبلدان القاصية، والأنهار الجارية والغيالم(2) والغياطل(3)، والبِيَع والمساجد والصّوامع والمصانع والدساكر العالية، والقبائل المتشعبة، والأحاديث الماضية، والأمراء الجائرة، والأئمة العادلة، والأمثال

(1) القَرْشُ: الجمع والكسبُ والضم من ههنا وههنا يضم بعضه إِلى بعض. لسان العرب: مادة (قرش).

(2) الغَيْلَمُ: مَنْبَعُ الماءِ في الآبارِ. لسان العرب: مادة (غيلم).

(3) الغَيْطَلُ: جمع غَيْطَلَةٍ، وهي الشجر الكثير الملتفّ. الصحاح: مادة (غطل).