قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 01

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

السائرة، والأشعار الموزونة، والسِّيَر المرقومة، والخطب الغريبة، والكتب العجيبة، وأسماء العلماء والحكماء والشعراء، وما نُسِبَ كلا من الكلام إلى من قاله ونَمقه وصنّفه وألَّفه. وهذا القسم من العلومات المكتسبة، إلا أنّه متردّد بين الكسبي والضروري، ففي البداية كسب وفي النهاية ضرورة.

والقسم الثاني: العلم بالفروع الشرعية مما قد وقع بين الناس فيه الاختلاف، والتوافق فيه من أهل الخلاف من التأويل للسنة أو التنزيل /68 م/ أو حكم ما جرى من النّوازل الحادثات المختلف فيها أهل العدل أو أهل البطل لا فيما اجتمع عليه أهل الاستقامة، وخالفهم فيه أهل الرّذالة، وما لخص في الكتب من السيماء والكيماء، وعلم الطبابة، وطبائع العقاقير والأدوية والأشربة والأغذية، والمعدن والنّبات.

والعلم اللّساني والهندسي والفلسفي والجسداوي، وجميع ما ورد من الأحاديث المحكيّة والأنباء المرويّة التي لم تشهد لها حجة التواتر بالصّحة، فكله يُعلم بالبحث، ويدرك علمه بالاكتساب. وهذ القسم كله كسبيّ محضٌ يسعُ الشك فيه والتوقيف له بعد بلوغه، حتى يصح عدلُ ما لخص فيه، إن أشكل حاله من جميع ما التبس أمرُهُ من معنى ما وقع الالتباس فيه، من معنى نُبُوطِهِ إن وقعت النّسْبَةُ فيه إلى أحد، لا في صواب ما أيَّدَ الكتاب أو السنة أو الإجماع صواب معناه، أو شهدت حجّة العقل بصوابه، أو في صواب معناه إن أشكل صوابُهُ وصح نبوطُهُ ممن نَبَطَ منه، إلا أن يصح أنّه من أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم - أو في نبوطه إن لم يصح نبوطه ممن نسب نبوطه إليه ومنه، وصواب معنى ما أريد بمعناه إن أشكلا ولم يصحّا، أو يصح شيء منهما، فهذا هو العلم الكسبي المكتَسب للمكتَسِبِ له بالآلات المكتسِبَاتِ.