قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٣٥٤

مسألة: قال أبو المؤثر ? الذي سمعنا: أنّ المحرم إذا أحل من إحرامه، وأخذ من رأسه أخذ من عفا من لحيته؟.قال: والذي معنا: إنه يأخذ من عرضها أكثر مما يأخذ من طولها.

قال أبو المؤثر ?: فيمن أحل من إحرامه، فإن بدأ فأخذ شاربه، وقلم أظفاره، ومن أخذ من عفا لحيته ونتف إبطه، وحلق رأسه /488/ قبل أن يحلق، أو يقصر؛ كان عليه دم، وإن بدأ فحلق، أو قصر، فإن هو قص شاربه، وقلم أظفاره؛ فحسن، وإن لم يفعل؛ فلا شيء عليه.

مسألة: وقيل: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «رحم الله المحلقين ثلاثا، ثم قال: والمقصرين»(1)، وقال الله تعالى: ﴿مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾ [الفتح:27]. وقيل: كان إذا حلق رأسه من الإحرام استقبل(2) القبلة، وأعطى الحلاق شق رأسه الأيمن، ثم الأيسر، وأعطى شعره أبا طلحة، وقسّمه بين الناس يتبركون به - صلى الله عليه وسلم -. وقيل: التقصير أن يكون يقصر الشعر من أصله بالمقص.

مسألة: ومن حلق رأسه للعمرة، ولم يكن به شعر يحلقه للحج: فإنه يجري الموسى على رأسه، والتقصير من اللحية ليس بواجب.

مسألة: قال ابن عباس: حلق رجال يوم الحديبية، وقصر آخرون، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يرحم [(خ: رحم)](3) الله المحلقين، قالوا: والمقصرين يا رسول الله

(1) أخرجه البخاري، كتاب الحج، رقم: 1727؛ ومسلم، كتاب الحج، رقم: 1301؛ والترمذي، أبواب الحج، رقم: 913.

(2) ق: لتقبل.

(3) زيادة من ق.

١٣٬٢٢٤ / ٣٦٬٧٥٥