الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٣٥٦الحلق، ويقدمه على التقصير؛ سفيان الثوري، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي، وقد أجمع أهل العلم على أن التقصير لا يجزي إلا [ياز ذلك](1).
وعن الحسن أنه كان يوجب الحلق في أولّ حجة يحجها الإنسان.
قال أبو بكر: يجزي ذلك.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا نحو ما حُكي، ولا أعلم أن أحدا منهم قال: إنّ التقصير لا يجزي في حج، ولا عمرة.
مسألة: «أوجب النبي - صلى الله عليه وسلم - على المحرم يوم النحر أن يقصر من رأسه، أو يحلق»(2)، وأجمعوا على أنه من كان على أذنيه شعر كثير، /490/ فأخذه (خ: فأخذ) منهما، لم يكن محلّا بذلك، وأجمعوا أنه لو حلق رأسه كله، وترك الشعر الذي على أذنيه ليسمى (خ: سمي) حالقا رأسه، ولم يقل أحد فيما علمنا أنه ترك بعض شعر رأسه.
مسألة: ومن لبد رأسه؛ فعليه الحلق، ومن حلق رأسه بالنورة؛ أجزاه، والحلق أفضل.
مسألة: ويسعى سبع مرات يبدأ بالصفا، ويختم بالمروة، ويحلق إن كان عليه وقت بعيد(3) من الحج يتوافى فيه شعره للحج، وإن كان قد قرب من الحج قصر، ثم قد حل له الحلال كلّه كما كان قبل إحرامه.