قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٤٣٢

قلت له: فإن قضى وقوفه قبل غروبها فأتمه، إلا أنه قد غاب قرن منها؟ قال: فهو إدراكه على قول الشيخ أبي سعيد ? فيما أرجو، وعلى قول الشيخ أبي المؤثر: فقد فاته، ولم يدركه.

قلت له: وإن كان وقوفه، وإفاضته قبل الزوال؟ قال: فهو بمنزلة من لم يقف، ولا فرق، ولا أعلم فيه من قول المسلمين اختلافا.

قلت له: وعلى فساد حجه بمثل هذا عليه، أيلزمه أن يُتمّ ما بقي من المناسك فيه؟ قال: هكذا يوجد في قول المسلمين: إنّ عليه ذلك.

قلت له: وإن هو أفاض بعد غروب الشمس، ودخول الليل كما به يؤمر، ففي أيّ مكان يصلي المغرب، والعشاء الآخرة، وإلى أي موضع يقصد فينتهي إليه؟ قال: قد قيل: فيما يؤمر به فيهما أن يؤخر المغرب ليجمعها مع العشاء الآخرة بجمع، فإن خشي فوتهما صلاهما بعد مجاوزته لعرنة في طريقه. وفي قول أبي المؤثر: إنه مع خوفه أن يمضي عليه ثلث الليل قبل وصوله جَمع يصلي المغرب بعد أن يجاوز عرنة، ويؤخر العشاء الأخرة إلى جَمع، فإن خاف فوتها صلاها في غير عرنة.

قلت له: فإن صلى /579/ في عرفة؟ قال: قد قيل فيه بالكراهية ولا فساد عليه، وعسى أن يلحقه معنى الكراهية في غير موضع عذره، والله أعلم.

قلت له: وإذا أفاض، فهل يدعو بشيء عند ذلك؟ قال: نعم، قد قيل: إنه يقول: "اللهم لك قصدت، ومن عذابك أشفقت، وإليك رغبت، ومنك رهبت، وفيك رضيت، فاقبل نسكي، وقو ضعفي، وارحم تضرعي، وقلة حيلتي، وبعد مسيري، وسلم لي ديني". وقال بعضهم: فيما كان يأمر به أن يقول: "اللهم لك أفضت، وإياك قصدت، وفيما عندك أردت، ومن عذابك أشفقت، فاغفر لي

١٣٬٣٠٢ / ٣٦٬٧٥٥