قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٤٣١

قلت له: وعليه الرجوع إلى ذلك؟ قال: نعم إذا كان في نفسه أنه على رجوعه يدركه قبل فوته.

قلت له: فإن على رجوعه لضيق في الوقت لابدّ وأن يفوته بما لا شك معه في ذلك؟ قال: فعلى هذا؛ فلا أرى عليه أن يرجع إلى شيء لا يدركه، ولا يبين لي غيره من لزوم الرجوع لغير فائدة، ولا معنى في ذلك.

قلت له: فإن كان في شك من دركه وفوته؟ قال: /577/ فالشك لا يزيله، وعليه الرجوع إليه على حال في موضع الاحتمال؛ لإمكان إدراكه.

قلت له: فإن كان يدركه في الوقت أن لو رجع في الحال بعد البيان له بظهور الشمس، إلا أنه عجز عن الرجوع فلم يقدر عليه، لمرض أو شيء من غيره من الموانع له حتى فاته ذلك؟ قال: فهو المعذور فيبقى على ما هو به من الخطأ، ويعجبني تمام حجه؛ لوجود عذره، وإن كان من الاختلاف لا يتعرّى.

قلت له: فإن كان على العمد أفاض قبل غروبها إلا أنه لعذر؟ قال: فهو المعذور في قول المسلمين، وعليه دم لعذره، ولكنّه في صحة حجه وفساده لابدّ وأن يلحقه معنى الاختلاف على حال.

قلت له: فإن رجع إليها في موضع العمد على الإفاضة قبل جوازها في محل ما هي فيه، فلم يتم له الوقوف مرة أخرى إلا وقد طلع الليل؟ قال: فعلى الاختلاف يبقى بمنزلة من لم يرجع على ذلك.

قلت له: وعلى قول من يفسده يكون على قياده بمنزلة من لم يقف أبدا؟ قال: فالذي في نفسي فيه أنه كذلك.

قلت له: فإن رجع فأدرك الوقوف فيها قبل غروبها؟ قال: فحجه تام على /578/ حال، ولا شيء عليه.

١٣٬٣٠١ / ٣٦٬٧٥٥