الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٤٣٤الباب الثاني والعشرون في(1) الإفاضة من جَمع وتسمى المزدلفة والوقوف بها
ومن كتاب بيان الشرع: والواجب في الإفاضة أن يفيض من جَمع قبل طلوع الشمس، «فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - خالف المشركين، وقالوا: يقولون: "أشرف ثبير كيما نغير(2) "، ثبير في بعد كما نغير، فأفاض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل طلوع الشمس»(3)، ومن بقي واقفا(4) بجمع حتى تطلع الشمس؛ فعليه دم.
قال غيره: كذلك جاء الأثر عن أبي المؤثر. وبعض: لا يوجب عليه شيئا، إلا أنّه مسيء بمخالفته للسّنة.
مسألة: وسألته /581/ عن الخروج من مزدلفة إلى منى قبل طلوع الشمس، أو بعد طلوعها؟ قال: فالذي معي أنّه يؤمر بالإفاضة قبل طلوع الشمس من مزدلفة(5).
قلت له: فمن أفاض بعد طلوع الشمس متعمّدا، ما يلزمه؟ قال: فلا أعلم يلزمه شيء، إلا خلافه لما(6) يؤمر به.
(1) زيادة من ق.
(2) في الهامش: حاشية: وفي المنهج: لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بذلك خلافا للمشركين؛ لأنهم كانوا يقولون: أشرق ثبير كما نغير
(3) أخرجه بمعناه كل من: ابن ماجه، كتاب المناسك، رقم: 3022؛ وأحمد، رقم: 275؛ والشافعي في مسنده، كتاب مختصر الحج الكبير، ص: 372.
(4) هذا في ق. وفي الأصل: وقفا.
(5) ق: المزدلفة.
(6) هذا في ق. وفي الأصل: ما.