الجزء 03
الجزء ٣ · صفحة ٥٢٤وعملا بقوله ورآهما الله المولى على المراد منهما، قال جلّ وعلا في رسوله إليهما قد امتثلا، إلا مرسل لهما ما شئت تعطى ورسوله لايريد، إلا ما يحبه مولاه فيسأله أن يعطيه له ولهما نورا من صفاته لباسا لهما وضياء يسري فيه، وفيهما من نور صفاته جلّ وعلا فحقيقة الإيمان من أهل حضرة الله لزوم الأدب المراد منهم في دينه، وترك سوء الأدب المراد تركه، وحقيقة نور الإيمان هو نور صفات الله التي يمكن أن يتصفوا بها أهل حضرته بفيضه عليهم، ولا يفيضه [ … ](1) رآه دنا بشيء من سوء الأدب الذي حرمه عليه في الحضرة، لم يفضه عليه، وطرده من حضرة قربه وأمر رسوله إليه أن يصحبه كذلك، ينهاه ويأمره إن أطاعه، /530/ وإلا تبقى كذلك معه أمرا ناهيا إلى أن يموت حجّة عليه، وقد يصل الحضرة كامل الصفاوة، ويفيض عليه أنوار صفاته، ثم يسيء الأدب المحرم عليه؛ فينزع ذلك منه ويطرده بعد ذلك، فيكون كالذي ذكرناه قبل هذه.
*****
تم الجزء الثالث في جواز المجادلة، ومعرفة المحكم والمتشابه، والناسخ والمنسوخ، وفي خلق القرآن، وفي شيء من ذكر القراءة من كتاب قاموس الشريعة، تأليف الشيخ العالم الثقة جميل بن خميس بن لافي السعدي، نهار عصر 21 من شهر رجب سنة 1275، وصلّى الله على محمد النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(1) في الأصل، ق: بياض بمقدار كلمة.