قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٤٩٠

من تمامه حتى يتم غروبها، وعلى قول من لا يجيزه في الليل، ويأمره أن يؤخّره إلى الغد من يوم الذخر؛ فعسى أن يخرج في أنّ عليه في الرمي أن يستأنفه، أو يجوز له أن يبني على ما قد رماه في وقته لتمامه معنى الاختلاف بالرأي، /647/ وإعادة الكل لمعنى الخروج من شبهة النزاع بالرأي فيما يجزي أولا مع المكنة، والله الموفق.

قلت له: فإن هو لما فاته أخّره عن اليوم الأول إلى الثاني، أو الثالث من أيام مني، ثم قضاه قبل أن تنقضي، هل عليه أكثر من دم؟ قال: لا أعلم أنّ عليه أكثر من ذلك.

قلت له: ويجوز له أن يؤخره إذا فاته إلى آخر أيام منى، أم لا؟ قال: فهو على فواته يكون بمنزلة الدّين عليه، وتعجيل أدائه أولى، ولا بأس عليه في تأخيره ما قضاه في أيام منى إن صح ثبوته في النظر على ما أرى، والله أعلم، فينظر في ذلك.

قلت له: وإن هو تركه لا لعذر حتى انقضت أيام منى، ولم يرم هذه الجمرة، أيفسد عليه حجه، أم لا؟ قال: فإني لأراه إن صح نظري على عدم عذره قد قصر فأساء؛ وعليه دم، وأما فساد حجّه؛ فلا أعلمه من قول المسلمين، وعسى أن يلحقه معنى القول بفساده في رأي بعض المخالفين، ولا يبين لي ذلك.

قلت له: وإذا هو رماها بسبع حصيات كما به يؤمر، وكبّر مع كل حصاة تكبيرة، ودعا بما فتح الله من الدعاء، فإلى أين يمضي، ومن أي وجهة يكون انصرافه عنها، /648/ وماذا يعمل بعد ذلك؟ قال: قد قيل: إنه يمضي عنها إلى رحله من حيث جاءها من بطن الوادي، فيذبح إن كان عليه هدي، ثم

١٣٬٣٦٠ / ٣٦٬٧٥٥