الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٤٨٩الكل إن كان لم يدرك شيئا من الرمي في وقته؟ قال: ألم(1) أقل لك أنه قد قيل في الرمي: إنه إذا فاته لغروب الشمس في قول لأكثرين. أو القرن منها على قول ثان أنه قد فاته، وعلى فواته؛ لانقضاء وقته ليؤخره إلى الغد، ولا يرمي في الليل، فإنه ليس بوقت للرمي في هذا الموضع. وعلى قول ثان: فيجوز على فواته قضاؤه في الليل والنهار، وعسى أن لا يبعد من الصواب في الرأي؛ لأنه على فوات وقته قد صار معنى في البدل، ويجوز قضاؤه فيهما، ولا فرق على هذا فيما بينهما؛ لأنّ كل واحد منهما ليس بوقت له في الأصل، فلم يمنع من أن يقضى على وجه البدل في أحدهما، فيطلق في الإحرام أنه لا يجوز الرمي في الليل على [حال في](2) هذا الموضع، فإن كان كذلك فهو الوجه للرأي الأول، وإلا فلا /646/ معنى له، وإن كان ليس بوقته في الأصل، وعسى أن يكون هو العلة لمن رآه، فإن الصّلاة على فواتها في الوقت الذي هو لها يجوز أن يؤتى بها على وجه البدل في غيره، فيقضي صلاة النّهار في اللّيل، وصلاة الليل في النهار، وإن كان ليس بوقت لها في الأصل، ولا لشيء من فرض الصلاة جزما، ويجوز فيجزي بلا جدال، فيما عدا الأوقات التي لا تجوز فيها الصلاة على الإطلاق، ونفس المنع من بدل الرّمي على فواته في اللّيل بدل بالمعنى على أنه ليس بوقت للرمي قطعا على حال حتى في البدل، وعلى قول من أجاز في البدل؛ فإن كان قد رمى في الوقت بشيء من الحصى جاز له فيما بقي أن يتمه في الحال، على إثر ما مضى له في وقته، ولا يمنع لغروب قرن من الشمس، ولا غروبها على قياده؛ لأنه ليس بمنزلة الصلاة فيمنع