قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ١٩

الحلّ في الخطإ، أنّ أحدا منهم قال: عليه الجزاء في ذلك أنّه يأتي عليه أحوال الإباحة، وصيد الحرم ممنوع على حال الإباحة فيه، فقتله خطأ أو عمدا، كقتل النّفس المحرّمة خطأ، فيه الدّية ولا إثم [ … ](1) ذكر بين صيد حل ولا حرم، وذكر معنى الاختلاف في الخطاء والعمد.

مسألة: ومن أدخل معه سنّورا في الحرم، فأكل من طير الحرم؛ فقال أبو مالك ?: على ربّ السّنّور الجزاء.

مسألة: وإن أكل سنّور إنسان من أهل مكة طيرا؛ فالجزاء على صاحبه.

مسألة من تأليف أصحابنا أهل المغرب: واختلف العلماء في قتل الصّيد خطأ، هل عليه الجزاء أم لا، بعد اتفاقهم على العمد؛ فالذي يعتمد عليه أصحابنا أنّ العامد والخاطئ سواء، والنّظر يوجب عندي أن لا شيء عليه؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا﴾ [المائدة:95]، فدليل الخطاب يسقط عن الخاطئ، لكن فيه اختلاف بين الأصلين، هل يوجب(2) فيه 8 س العمد(3) أم لا؟ وقال الله تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [الأحزاب:5]، الآية، وقال - عليه السلام -: «رفع عن أمّتي الخطأ والنّسيان»(4)، الحديث، ومن دلّ على صيد أو أشار إليه؛ فعليه الجزاء عند أصحابنا. والجماعة إذا قتلوا الصّيد؛ ليس عليهم إلاّ جزاء واحد، وأمّا الجزاء

(1) بياض في الأصل، ج، ومقداره في الأصل كلمتان. وفي ث: علامة البياض.

(2) ث، ج: يجب.

(3) ث، ج: العمل.

(4) سيأتي عزوه.

١٣٬٣٩٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.