قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ١٨

قال أبو بكر: ولا نعلم أنّ أحدا وافق مجاهدا على 7 س هذا القول، وهو خلاف للآية، واختلفوا فيمن قتل صيدا خطأ، وهو محرم؛ فقالت طائفة: لا شيء عليه، كذلك قال ابن عبّاس، وسعيد بن جبير، وطاووس، وأبو ثور.

قال أبو بكر: كذلك نقول، وقال الحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح، وإبراهيم النّخعي، ومالك بن أنس، وسفيان الثّوري، والشّافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأصحاب الرّأي: عليه الجزاء.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في قول أصحابنا نحو ما حكي في ثبوت معنى المحرم من قتل الصّيد، فأمّا من قتل صيدا من الحلّ أو الحرم، وهو محرم، متعمّدا لقتله؛ فيخرج عندي في معنى الاتّفاق، أنّه متعمّد لقتل الصّيد فيما يلزمه من معاني الجزاء، ولو كان ناسيا لإحرامه، ولا يخرج هذا عندي من معنى الخطإ إن كان عامدا لإحرامه، ذاكرا له، فهو أشدّ إثما وأعظم جرما، وكلاهما عليهما الجزاء، ويخرج عندي في معاني قول أصحابنا: إنّه إن قتل صيدا خطأ في الحلّ، وهو محرم؛ فلا جزاء عليه ولا إثم، والخطأ عندهم في معاني قولهم: أن يريد غير الصّيد ممّا يحلّ له، فيصيب الصّيد، فهذا الخطأ الذي مرفوع عنه فيه الإثم والجزاء؛ للعذر.

وكذلك إن أراد صيدا في الحلّ، وهو محلّ، فأصاب/8 م/ صيدا في الحرم؛ كان هذا خطأ في معنى الإثم، ولا إثم عليه، وعليه الجزاء؛ لأنه من قولهم: إنّه من قتل صيد الحرم خطأ أو عمدا؛ فعليه الجزاء، والإثم(1) في العمد، ولا إثم في الخطإ، وفي صيد الحلّ في الخطإ؛ لا إثم عليه ولا جزاء، ولا أعلم من قولهم اختلافا في صيد

(1) هذا في ث، ج. وفي الأصل: ولا إثم.

١٣٬٣٩٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.