قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٢٣٢

مسألة: ومنه في العود إذا انكسر أو انفلق، أيكون بمنزلة القطع إذا لم يصحّ عند الفاعل يباسه؟ قال: لا أحفظ في هذا شيئا من الأثر، إلا ما قيل فيه من الجزاء على من كسره بدرهم، وهلّا يجوز أن يخرج فيما لا يعيش مثله غالبا في النّظر أن يكون بمنزلة القطع؛ فإنّي أراه كذلك، فانظر فيه.

مسألة عن الشّيخ سالم بن راشد الدّباغي، والشّيخة ابنة راشد: فيمن قتل خنفساء في مدينة يثرب، أعليه جزاء أم لا، وهل يحتاج إلى حكومة، أم له شيء محدود، أم لا يحتاج إلى حكومة؟ وهل فرق بين شجر المدينة وصيدها أم لا؟

الجواب -وبالله التّوفيق-: لا أحفظ في الخنفساء شيئا محدودا، وأما شجر المدينة وصيدها ففيه الاختلاف؛ قول: إنّه مثل شجر مكة وصيدها. وقول: لا شيء فيه، ولم نعلم بين شجر المدينة وصيدها فرقا، والله أعلم.

الجواب: مثل(1) ما تقدّم.

قال أبو نبهان: الله أعلم بهذا، وأنا لا أدري ما في الجعلان، والخنافس، ولا في بنات وردان، من قول في خبر، أو إجماع، أو رأي في أثر، أو سماع له من ذوي بصر، فأرفعه في هذا الموضع 110 س وما تقدّم لي من القول في هذه المسألة على أثر ما قاله الصّبحي في جوابه عليها؛ فينبغي أن لا يعمل به إلا من عرفه حقّا؛ فإنّه لا من حفظي عن الغير ممّن يؤمن على مثله؛ لظهور عدله، وإنما هو على حسب ما سنح لي من النّظر، مع [ما بي](2) من ضعف في البصر،

(1) ث: كمثل.

(2) ث: فإنّي.

١٣٬٦١١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.