الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٢٣١قلت له: فهل له على هذا من أمره أن يرجع إلى 109 س بلده من قبل أن يؤدّيه لعذره؟ قال: نعم قد قيل إنّه له، ولا شيء عليه.
قلت له: فإن قدر في موطنه على الحكمين، وحكما عليه بما لزمه، جاز له أن يبعثه إلى محلّه على يدي ثقة أمين؛ ليفرّقه هناك؟ قال هكذا معي في قول المسلمين، ولا أعلم أنه يختلف في جوازه له برأي ولا دين.
مسألة: ومن جوابه: فيمن قتل صيدا في الحرم أو قطع(1) شيئا من شجره، أعليه الجزاء في العمد والخطأ، أو بينهما فرق؟ قال: نعم قد قيل إنّ عليه الجزاء فيهما بلا فرق بينهما، إلا أنّه يشبه في الخطأ أن يجوز عليه الرّأي، فيلحقه الاختلاف في لزومه؛ لما له فيه من العذر، ولكنّ القول بالجزاء هو الظّاهر بين أهل العدل، وأما في العمد؛ فلا أعلم فيه من قولهم إلا وجوبه على حال.
قلت له: وما يلزمه في العود الصّغير إذا(2) كسره من شجره رطبا؟ قال: قد قيل فيه بدرهم. وقيل: بنصف درهم. وقيل: بإطعام مسكين؛ ويعجبني أن يكون على ما يراه العدول في ذلك.
قلت له: وما كان من الصيد في الحل إلا أن قاتله محرم؟ قال: قد قيل: إن عليه الجزاء في العمد لا في غيره من الخطأ؛ فإنه لا شيء فيه.
مسألة: /110 م/ ومنه: في الحشيش الرّطب من الحرم؟ قال: قد قيل: إنّه لا يجوز، وهو كذلك إلا ما استثني في خبر(3) أو أبيح في أثر، والله أعلم.