قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٢٣٤

الباب الخامس في حكم الحكمين في الصّيد والشّجر

من كتاب بيان الشّرع: قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ [المائدة:95]، وما كان من الشّجر والصّيد الذي جاء فيه النّص؛ فإنّه يحكم به ذوا عدل، ولا يجوز فيه إلا حكم عدلين كما قال الله تعالى، ولا يجزي عدل واحد، وأمّا غير الصّيد والشّجر، فما كان فيه سنّة؛ فذلك مثل الأظفار، وحلق الشّعر، وتغطية الرّأس، ونحو ذلك، مثل أمر النّبي - صلى الله عليه وسلم - لكعب، قال: «احلق وتصدّق»(1) وكلّ من أصاب شيئا من هذا، وهو محرم [أو في الحرم](2)؛ حكم عليه عدلان، رجلان مسلمان فقيهان، ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ يعني: مكّة والحرم كلّه مكة، أو /111 م/كفّارة طعام مساكين من أرض الحرم يشتري بقيمة الصّيد طعاما بسعر مكّة، ويتصدّق به على المساكين، لكلّ مسكين نصف صاع حنطة، أو عدل ذلك الطّعام صياما، يقول: أو يصوم لكل نصف صاع؛ يوما على عدّة مساكين، ولا يطعم، إن شاء صام بمكّة أو غيرها، والذّبح والإطعام بمكّة، والصّيام حيث شاء؛ أجزاه، والهدي إذا بلغ مكّة،

(1) أخرجه الطبراني في الكبير، رقم: 213، 19/ 106.

(2) زيادة من ث.

١٣٬٦١٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.