الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٢٤١الباب السادس في حكم الحكمين في صيد الحرم وشجره أيضا عن الشّيخ أبي نبهان
ومن جواب الشّيخ العالم أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفيمن جنى على نفسه في الحرم بما أضاعه من صيده، أو من محرّم شجره، أو من صيد الحلّ وهو محرم، فلزمه الجزاء فيه، وأراد لخلاصه أن يؤدّي ما عليه؟ قال: فلا أجد له مخرجا في أحد الأمرين، إلا أن يكون عن حكومة العدلين، وإلا فلا يجزيه على حال /114 م/ قطعا لما في النّص عن الله في الصّيد من دليل عليه شرعا.
قلت له: فهل له أن يقضي على نفسه فيه، فيجزيه لأداء ما عليه؟ قال: لا أعلم إنّ له في شيء من هذين، فإن قطعه؛ فلا يجزيه؛ إذ لابدّ له فيه من أن يحكم به ذوا عدل من المسلمين، أهل الاستقامة في الدّين.
قلت له: فإن أعدمهما؟ قال: نعم؛ إذ لابدّ له فيه لبراءته من حكمهما على حال من أن يكون عن حكم العدلين، وهذا ما لا يجوز أن يخالف إلى غيره في رأي ولا دين.
قلت له: فهلّا من فرق في هذا بين العالم، ومن يكون به جاهلا، ماذا تقول في هذا؟ قال: نعم؛ لأنّي لا أدري بينهما فرقا، لو كان بأوانه في العلم والورع، أو حدّ(1) أهل زمانه؛ فهو في منزلة الجاهل حقّا، ولابد له على حال لبراءته من حكمهما صدقا.
(1) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: أحد.