الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٢٨٢[الباب الثامن في كفارة الجزاء، وصفة لزومها](1)
ومن جواب الشّيخ أبي نبهان: قلت له: فإن بلغ به ما أصابه من صيد الحرم، أو شجره، أو من الحل في إحرامه، مع علمه أو جهله بحرامه إلى ما له في الجزاء من كفارة في النعم، فحكما به عليه هديا من الإبل، أو البقر أو الغنم، ففي أيّ موضع يجوز له قضاؤه؟ قال: أولا ندري(2) أنّ محله إلى البيت العتيق الذي هو بمكة، إلا أنّ الله نزّهه من الدماء، ولم يجزه فيما عدا الحرم؛ فدع ما سواه فإنه لا جواز له، وروي عن ابن عباس ? أنه كان يقول: النّحر بمكة ولكنها نزّهت عن 134 س الدماء، ومنى من مكة؛ وفي هذا من قوله ما دلّ في الذبح، والنحر على أنّه يكون فيها، ولعله في اشتقاق اسمها أن يكون؛ لكثرة ما بها يصب من الدماء في منى.
قلت له: فإن أعدمه يدا، فأعجزه ثمنا، أعليه أن يقوم بالحرم لازما لمكانه، لا يزايله في زمانه أبدا، إلا بأدائه، أو يجوز له أن يفارقه إلى أوطانه وإن طال به المدى؟ قال: قد قيل: إنّ له أن يرجع إلى بلاده، مع النّية لأدائه في اعتقاده متى أمكنه فقدره.
قلت له: فهل له أن يرسله؛ لأداء واجبه مع من يثق به لعدله، إلى أن يخالف إلى غير ما به يأمره في مثله؟ قال: نعم قد قيل فيه بالإجازة؛ لظهور ما له معه