الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٢٨٣من ثقة تجيزه له، ومختلف في جوازه بمن دونه(1) من ذوي الأمانة، ولعلّي أقرّ به، فأجيزه في الواسع من الاطمئنانة.
قلت له: فإن بعثه مع رسوله، أو خرج به هو، فعطب في طريقه قبل وصوله؟ قال: فهو له، فلا يمنع من أن يأكله، ولا من أجازه له؛ لأنّ عليه أن يبدله.
قلت له: فإن سلم حتى انتهى به الحرم؟ قال: فالذي به يؤمر لعدله، أن يذبح فيه، فيفرقه(2) فيه على أهله، لا ما زاد عليه.
قلت له: ومن هؤلاء الذين يجوز لهم أن يفرقه فيهم على من يستحقه؟ قال: أولا تعلم أن أحق ما به أن يفرّق على أهل دعوة /135 م/ الحقّ؛ فإنهم به أهل، فإن لم يجد في تفريقه(3) من يجوز له، فيبرأ من لزومه حال تفريقه، فأهل الخلاف في الدّين من المقرّين، فإن(4) لم يكونوا؛ فأهل الذمة(5) من المشركين، وفي قول الشيخ أبي سعيد ? ما دل على الاختلاف في جوازه لهذين، ولزوم غرمه على من فعله.
قلت له: فإن دعا من جاز لهم من الفقراء، فأعطاهم إيّاه حيّا، فيجزيه عما زاد عليه في الأداء؟ قال: لا أعلم أن أحدا قال بأنّه على هذا يجزيه، وإن نبأءهم
(1) هذا في ث. وفي الأصل: دون.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: فيفرق.
(3) ث، ج: فريقه (خ: تفريقه).
(4) هذا في ث. وفي الأصل: فإنه.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: المذمة.