الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٤٢٠(رجع) وسميت البدنة بدنة لعظمها وسمنها. وقيل لأنها تشعر وتقلد، والغنم لا 202 س تشعر ولا تقلد. وسمي ذو المجاز؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جازه. وسمي مسجد الخيف؛ لأنه بني على خيف الوادي. وسمي يوم الحج الأكبر؛ لأنه اجتمع فيه عيد المسلمين والمشركين، وأهل الملل، فلم يجتمع لهم عيد بعد ذلك اليوم، ولا يجتمع إلى يوم القيامة. وسمي العيد عيدا؛ لأنهم قد اعتادوه، واشتقاقه من عاد يعود، كأنهم عادوا إليه. والحج مأخوذ من المحجة: وهو لزوم الطريق. والتلبية من ألبّ فلان بالمكان إذا لزمه. وأيام التشريق سميت؛ لأن لحوم الأضاحي تشرق فيها. وقيل سميت بذلك لقولهم: "أشرق ثبير حتى تغير". وثبير جبل بمنى. وقيل سميت بذلك؛ لأنه الهدي لا ينحر حتى تشرق الشمس. والبئر التي احتفرها إبراهيم - عليه السلام - سميت بئر سبع؛ لأن إبراهيم - عليه السلام - ذبح عندها سبع شياه؛ فسميت بذلك، وأظنها هي أنها منى.
مسألة من كتاب لبعض المتأخرين من أصحابنا: والمحصب مكان موضع أظنه في الحرم. وجبل أبي قبيس هو أحد عند الحرم كبير من الجانب السهيلي. وجبل المروة أخذا شرقي الحرم، والبنية العلى من مكة أخذه لها من جانبها، والمعلاه أخذه صدر مكة دون مسجد الجرس. ومسجد الجرس هو مسجد الجن الذي يحرمون منه للحج، وهو بالبطحاء في مكة /203 م/ على طريق منى، الماضي لمنى يكون المسجد على يساره، وهو اليوم عنده برك الماء الكبار، بركة المصري، وبركة الشامي. وقيل سميت أيام التشريق، قيل لأنه يضحي فيها بعد شروق الشمس. ومولد النبي - صلى الله عليه وسلم - هو منزله بمكة، وهو في المكان الذي يقال له شعب علي، وهنالك منزل علي بن أبي طالب، وهو شرقي الحرم، قليلا في مكة، بحذاه جبل أبي قبيس من جانب السهيلي. ومكة اسم يجمع الحرم كله اسم