الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٤٢٢عرفة والجرباء، وهو أول الحرم عند طريق وهو من الحديبية، وفيها أحصر النبي - صلى الله عليه وسلم -، فنحر بها الهدي. وطريق العقبة التي نهي أن يمر منها الزوار، وهو عقبة بني عامر يسمى طريق إبليس، وهو تأتي بيسار المتوجه لمكة من منى، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ /204 م/ محمد بن خميس البوسعيدي: وفيمن تعدى ذا الحليفية، وأحرم من الجحفة كانت له نية بالمقام بجدة، أو لم تكن له نية بل هو متوسع بالرخصة؛ خوف المشقة من الحوادث التي تعرض للمحرم من كل لازم يلزمه. وأرجو أنه لا يخفى عليك ذلك، علمني مما علمك الله، ولك الأجر واشرح أصلا وحجة يقوى بها غرم الضعيف.
الجواب -وبالله التوفيق-: فقد ثبت فيما حفظنا أن العلماء قد اتفقت، والصحابة أطبقت من لدن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى يومنا هذا بإجازة مجاوزة ميقات غير محرم بمروة إلى ميقات آخر، فثبت هذا على ما تناهى البناء، ولم نعلم مخالفة لذلك من الصحابة والعلماء من بعدهم، إلا ما قد قالوا عن علي بن أبي طالب؛ إذ لا يجاوز المدني ذا الحليفة إلا محرما ولو كان ممره بالجحفة ولا يجاوز العراقي في ذات عرق، ولو كان ممره بقرن، ولا يجاوز المدني لمسلما، ولو كان ممره بالجحفة، وذي الحليفة، فإذا هذا محجور؛ ثبت هذا ممره صفا على جميع أهل الآفاق من أهل اليمن، ومن جاء بناحيتها، ثم قد تناهى إلينا عن علي بن أبي طالب ربما رجع عن هذا لما وجهه النبي - صلى الله عليه وسلم - بأرض اليمن يسوق له الهدي، فساق له مائة بدنة فيها جمل أبي سفيان في أنفه إبرة من فضة، ولم نعلم أنه أحرم من ذي الحليفة، ولعله قد جاوز ذا الحليفة والجحفة غير محرم 204 س وأحرم من ميقات أهل