قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٤٢٣

اليمن وقد تناهى إلينا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من كان أمامه ميقات؛ فلا بأس بمجاوزة هذا الميقات»(1)، ولكن إحرامه آخر ميقات يمر به.

وقد قال جمهور العلماء من ترك إذا ميقات؛ فليحرم من إذا ميقات آخر، فقد ثبت جواز هذا إذا أراد المقام بجدة أو لم يرد المقام بها، وقد اتفق العلماء بإجازة الإحرام من جدة، لمن أراد الإقامة بها، وليجاوز أي المواقيت مر بها، ولا بأس في ذلك، ولو أراد الحج والعمرة، إذا لم تكن له نية من فوره. واختلف العلماء بالإحرام من جدة إذا لم تكن له نية الإقامة بها؛ وقال بعضهم: فليحرم من جدة، ولا دم عليه، ولا رجوع إلى ميقات جاوزه، ولا غيره. وقال من قال: إن جدة داخلة في المواقيت، متوسطة بين ميقاتين، لا بإزاء هذا، ولا بإزاء هذا في جدة، ثبت في غيرها، وجاز الإحرام منها. وقال من قال: إذا أحرم منها؛ فهذا فتق يرتقه الدم. وقال من قال: يرجع إلى ميقات مر به. وقال من قال: يرجع إلى أي ميقات شاء من المواقيت، وجمهور العلماء على هذا، فينظر في ذلك، وهذا ما حضرني، وفيه علل غير هذا يطول بها الكتاب من كتابها اختصارا، وما آتيناه مكتف، والله أعلم، ولا يؤخذ عني إلا ما وافق الحق والصواب.

مسألة عن بعض قومنا: أهل مكة في حدود حرم مكة، شرفها /205 م/ الله من البيت الحرام نظما ونثرا وهذه الأبيات:

وللمحرم التحديد من أرض طيبة … ثلاثة أميال إذا رمت اتفانه

وستة أميال عراق وطائف … وجدة عشر ثم تسع جعرانه

(1) لم نجده.

١٣٬٨٠٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.