الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٤٢٤ومن يمن سبع بتقديم بيتها … وقد كملت فاشكر لربك إحسانا
وهذه أبيات آخر في الدلالة على الفرسخ:
إن اليريد من الفراسخ أربع … ولفرسخ فثلاث أميال ضعوا
والميل ألف أي من الباعات قل … والباع أربع أذرع تنبوع
ثم الذراع من الأصابع أربع … من بعدها عشرون ثم الأصبع
كالست من حب الشعير وحبة … كالست من شعر اليراذين فعوا
بيان: معرفة حدود الحرم: وأما(1) من جهة المدينة، وهي طيبة من طريق وادي فاطمة يسمى التنعيم، ويسمى في المشهور في زماننا اليوم بالعمرة، وفيه علامتان نقصتان، والطريق بينهما، ونقصة أخرى، ومن خارج الحرم مسجد، وهو مسجد العمرة، وأما من جهة جدة، فهو قريب من حدا، وتسمى الحديبية (بضم الحاء، وفتح الدال، وتسكين الياء، وكسر الباء، وفتح الياء) وتسمى الشمسية. والحديبية هي حدا بعضها في الحل، وبعضها في الحرم، قاطع بينهما جبل عن يمين الداخل إلى الحرم من جدة، وفيه علامات صغار بالجبل، وله طريقان: طريق من جدة بالجيم، 205 س وطريق من وادي فاطمة، ومنها جاء إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحصر. وأما من جهة العراق فسمي وادي البرود، وله علمان ومن بعدهما الوادي، وهو خارج من الحرم. وأما جعرانة (بكسر العين المهملة، وفتح الراء وتشديدها) فهي بين طريق الشام وطراق العراق، وإلى البرود طريق العراق أقرب. وأما من جهة اليمن، فجبل يقال له: "لين"، وليس له علامة
(1) هذا في ث. وفي الأصل: وما.