الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ١٢الباب الأول فيما يلزم من الوفاء بالنذر وما لا يلزم، كان طاعة أو معصية
ومن كتاب بيان الشرع: وقيل: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا نذر على المؤمن فيما لا يملك، وفيما لا يستطيع، ولا نذر في معصية الله تعالى»(1)، ولم يقم عنه - صلى الله عليه وسلم - فيما معنا(2) تفسير(3) في ذلك إلا محمل الرواية. واختلف المسلمون في ذلك؛ فقال من قال: لا يقع النذر في شيء من هذه الوجوه، ولا يثبت له أحكام، وأخذ بظاهر الحديث؛ لأنه لا نذر، فإذا كان [لا نذر](4) [في شيء من هذه الوجوه؛ يثبت له أحكام نذر واحد، و](5) لم يقع النذر. وقال من قال: إنه لا نذر، أي: لا وفاء على المؤمن في هذا، ولا له في المعصية نذر ولا عليه، ولكن عليه الكفارة لنذره. والقول الأول أحبّ إلينا؛ لأنه لا يكون نذر كالنذر؛ فيكون عليه الكفارة، وإنما هو معذور بالعمل، وإنما الكفارة عقوبة [بما صنع مما](6) هو لازم، ولو قام بالمعصية في هذا لم يكن لصاحب الحديث الذي يجعل عليه
(1) سيأتي عزوه بلفظ: «إنّه لا نذر على المؤمن فيما لا يملك، ولا فيما لا يطيق … ».
(2) ق: معنى.
(3) ق: تفسيره.
(4) ق: النذر.
(5) زيادة من ق.
(6) هذا في ق. وفي الأصل: فيما ضيع فيما.