قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ١٣

الكفارة مخرجا من أن يلزمه الكفارة؛ لأنه يقول: لا وفاء له. فالقول الأول هو أشبه بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجدت /4/ عرض.

مسألة: سألت أبا عبد الله ? عن رجل نفرت عليه دابته، فنذر أن يأخذها وهو يفعل كذا وكذا، فأمكنته منها أن يأخذها فلم يأخذها، وباعها أو وهبها؟ قال: لا بأس عليه؛ لأنه لم يأخذها بفعله.

مسألة: وعن امرأة كان أخوها غائبا فنذرت إن رأت أخاها(1) أن ترعى الغنم شهراً؟ قال: لا ترعى الغنم شهراً، ولتصم شهرا.

ومن غيره: قال: قد قيل: إذا كان النذر في معصية الله؛ فلا وفاء به. واختلف في الكفارة؛ فقال من قال: عليه الكفارة. وقال من قال: لا كفارة عليه، وإذا كان النذر في طاعة الله؛ فلا وفاء به دون أن يفعله.

وإذا كان لا طاعة ولا معصية؛ فقال من قال: عليه الوفاء به، إلا أن يكون معصية(2). وقال من قال: إذا لم يكن طاعة ولا معصية؛ فقد قال من قال: عليه الوفاء به إلا أن يكون معصية. وقال من قال: إذا لم يكن طاعة ولا معصية؛ فإن شاء وفّى، وإن شاء كفّر نذره، ولا يفي به. وإذا كانت الرعوة(3) لا تخرج فيها المرأة فتعصي فيها الله؛ فلها الخيار، إن شاءت وفّت بذلك، وإن شاءت كفّرت نذرها. وإن كانت تدخل في معصية /5/ بخروجها وتعصي الله فيه؛ فلا وفاء عليها بذلك، وعليها الكفارة. وإن كانت ليس من الطاعة ولا من

(1) هذا في ق. وفي الأصل: أخا.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: معصيته.

(3) ق: الدعوة.

١٣٬٨١٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.