قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٦١

نذرت؛ فقد لزمها النذر بالوفاء ولو مات، وإذا أرادت أن تطعم مسكينا عن كلّ جمعة؛ وتفطر فلا بأس.

قلت: وإن أصبحت صائمة لنذرها ثمّ أفطرت متعمّدة؟ فإذا أفطرت؛ لزمها كفّارة النذر، وترجع إلى الصيام، وسل عن هذا.

مسألة: وسألته عمّن قال: "أفعل كذا وكذا"، ثمّ حنث؟ قال: صوم يوم أو يومين، أو يطعم مسكينا أو مسكينين، إلا أن يكون النذر الذي أوجبه على نفسه في طاعة الله؛ فلا كفّارة عليه، وعليه أن يفي بما جعل على نفسه.

مسألة: الصبحي: وفيمن نذر أن يصوم كلّ خميس، فصام بدلا، أو كفّارة عنه أو عن غيره بالأجرة، أيجزيه صوم يوم الخميس للنذر بعد انقضاء صومه الذي صامه، ولا تلزمه كفّارة النذر؟ قال: فيما عندي أنّ صيامه الكفّارة والبدل لا يجزيه عن النذر، وإذا لم يمكن إلا صيام البدل؛ أطعم عن النذر، وإنّما الاختلاف في صيام شهر رمضان. /57/

قلت له: أرأيت إذا دار يوم الخميس فنوى صومه عن النذر، وأتمّ ما بقي عليه من صيامه، أيقطع عليه صومه الذي صامه صوم ذلك اليوم للنذر، ويهدم ما مضى من صومه أم لا؟ قال: ففيما عندي أنّ صومه للنذر يقطع عليه ما صام من البدل والكفّارة؛ لأنّ البدل والكفّارة لا يجوز تفريقها، وصيام النذر يجزي(1) فيه الإطعام في العذر. وقال من قال: في العذر وغير العذر، وأرجو أن لا يغيب عنك ذلك، والله أعلم.

(1) في النسخ الثلاث: يجزء.

١٣٬٨٦٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.