قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٦٣

مسألة: وعن امرأة قالت: "اللّهمّ عاف أخي وهي تصوم الجمعة"، فكره زوجها أن تصوم يوم الجمعة؟ فليس لها صيام إلا بإذنه، فإن صامت؛ تمّ صيامها إن شاء الله.

ومن غيره: قال: وقد قيل: إنها (ع: تصوم)(1) النذور والكفارات بغير إذنه. وقال من قال: ليس لها ذلك، ولا تصوم إلا شهر رمضان وبدله من الحيض.

مسألة: وعن أبي عبد الله: وعن امرأة جعلت على نفسها نذرا أن تصوم في موضع كذا وكذا، فلم يأذن لها زوجها؛ قال: تصوم ما جعلت على نفسها في بيتها.

قلت: فإنها قالت: "اللهمّ افعل لي كذا وكذا وأنا أفعل كذا وكذا"، فيفعل /59/ الله لها فلم يأذن لها زوجها؛ قال: تصوم ما جعلت على نفسها في بيتها، ويلزمها بقولها: "اللهمّ" عشرة أيام، وبقولها: "يا ربّ" صيام ثلاثة أيام، وإن كان الذي نذرت عليه قرية بعيدة غير قريتها؛ فلتطعم المساكين مثل كرائها من ذلك البلدة [إلى ذلك البلد](2) ذاهبة وراجعة، وإن كانت فقيرة لا تقدر على الطعام؛ فلتصم لكلّ صاع يوما.

مسألة: وروي عن أبي عبد الله، روى عنه أبو المؤثر أنّه قال: الرجل يمنع زوجته أن تصوم لنذرها، ولكن تطعم، فإن لم يكن معها شيء؛ فمن الذي على زوجها من اللباس (خ: الصداق)، ولابدّ من الطعم أو الصيام، وإن صامت بغير رأي زوجها فوطئها؛ انتقض صيامها.

(1) زيادة من ق.

(2) زيادة من ق.

١٣٬٨٦٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.