قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٧٣

الجواب -وبالله التوفيق-: الذي نعمل عليه إن شاء الله أن تكون كلّ صلاة ركعتين، وتصلّي صلاة النذر بعقد واحد جملة في ذلك الموضع إن قدرت، وتفصل بين كلّ ركعتين بتسليم، إلا أن تنوي أن تصلي من ذلك كذا وكذا؛ فهو على ما نوت على قول بعض فقهاء المسلمين.

[قال أبو نبهان](1): قد قيل: إنّ عليها على هذا أن تصلّيها في مائتي ركعة. وعلى قول آخر: في مائة ركعة، كلّ صلاة بما لها من نيّة وتوجيه وإحرام وقراءة وركوع وتحيّات في قعود، مع ما بها من تسليم على انفرادها حتى تأتي على آخرها في مقام واحد أو أكثر، فأمّا أن تصلّي ما زاد على الواحدة من هذه الصلوات في مقامه بتوجيهه في الأولى؛ فعسى أن يجوز لأن يختلف في أنه يجزيه أو لا، غير أنّ الأخذ بما لا قول فيه إلاّ أنّه يجزيه مع المكنة هو /69/ الأولى، وإلاّ فما جاز له أن يعمل به من رأي؛ فقد أجزاه في هذا وغيره، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وهل يجزيها تيمّم واحد لجميع ما تصلّي من الصلوات التي ذكرناها عند عدم الماء، أم يكون لكلّ صلاة تيمّم؟

الجواب -وبالله التوفيق-: يجزيها ذلك إذا كان ذلك في مقام واحد، على ما نعمل عليه من قول فقهاء المسلمين إن شاء الله، والله أعلم.

قال غيره: وهذا ممّا يختلف في جوازه، لما يكون منها في مقام واحد، فيجوز على رأي، ويحتاج إلى أن تجدّده في كلّ صلاة، على قول آخر؛ لأنّه لصلوات(2) لا جمع لهنّ ولا شركة بينهنّ على حال، والله أعلم.

(1) هذا في ق، ث. وفي الأصل: مسألة.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: تخط.

١٣٬٨٧٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.