الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٧٥مسألة عن [نافع عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد عن ابن عباس](1): أنّ امرأة اشتكت شكوى فقالت: "لإن شفاني الله لأخرجنّ ولأصلينّ في بيت المقدس"، فبرئت، ثم تجهّزت للخروج، فجاءت ميمونة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - تسلم عليها فأخبرتها بذلك، فقالت: اجلسي فكلي ما صنعت، وصلّي في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإنه سمعته - صلى الله عليه وسلم - يقول: «صلاة فيه أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا مسجد العقبة»(2).
مسألة: وعن امرأة نذرت أن تصلّي في مصلّى بني فلان، /71/ فلم يتفق حتى جعل ذلك كنيفا(3)؛ الذي عرفت أن تصلّي في غيره، وتكفّر نذرها.
مسألة: ابن عبيدان فيما أحسب: ومن نذر أن يصلّي ثلاثمائة ركعة في موضع معروف؛ فإنه يجوز له أن يصلّي مائة ركعة في يوم، ثم يلبث ما شاء الله من الأيام، [ثم يصلّي مائة ركعة في يوم، ثم يقف ما شاء الله من الأيام](4) إلى أن يتمّ ثلاثمائة ركعة، وهذا إذا لم يقدر أن يصلّي في مقام واحد، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن مات وعليه نذر صلاة في موضع معروف، وأوصى على ورثته أن يصلّوا عنه؛ فقول: لا يجوز أن يصلّي أحد عن أحد. وفيه قول: إنه يجوز، والله أعلم.
(1) في الأصل، ق: نافع بن إبراهيم بن عبد الله بن معيد بن عباس. ولعل الصحيح ما أثبتناه.
(2) أخرجه مسلم، كتاب الحج، رقم: 1396؛ وأحمد، رقم: 26826؛ والطحاوي في شرح مشكل الآثار، رقم: 603.
(3) والكَنِيف: الخَلاء، وكلّه راجع إلى السَّتر. لسان العرب: مادة (كنف).
(4) زيادة من ق.