قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٨٦

وما دونهما من ركعة، فعسى أن يجوز لأن يختلف في جوازه لما أراده من الاجتزاء به في ذلك.

قلت له: فإن نذر أن يصوم لله في هذا المسجد ما قد سمّاه من يوم أو ما زاد عليه، أيجوز له، ومتى يؤمر أن يدخله لصيامه إن جاز له؟ قال: فهو من الطاعة، ولابدّ له مع القدرة من صيامه كما أوجبه على نفسه من أيّامه، فيدخل قبل أن يطلع /85/ الفجر لتمامه، فإن فاته من الوقت شيء في غيره أبدله مقداره من قعوده فيه. وقيل: إنّه لا يجزيه إلا أن يدخله قبل الفجر.

قلت له: فإن لم يقدر على وصوله، أو بلغ إليه فعجز عن دخوله؟ قال: قد مضى من القول ما يدلّ على ما له أو عليه، إلا ما يكون من عجزه عن الدخول فيه بعد أن بلغ إليه، فيكون في الكفارة على ما بها من الاختلاف بالرأي في لزومها إن أدّاه في غيره، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: الصبحي: إنّ النذر لا يقرّب شيئا لم يكن الله قدّره، ولكن النذر يستخرج به من البخيل ما لم يكن يريد أن يخرجه إلا بذلك، والله أعلم.

مسألة: والناذر بما لا يكون طاعة ولا معصية، هل يجوز له أن يكفّر نذره ولم يفعل ما نذر به، وكان قادرا على فعله أم لا؟ قال: حفظت جواز ذلك من بعض أجزاء بيان الشرع. وقد(1) قيل: لا يجوز ذلك، وليس إلاّ الوفاء به إذا لم تكن معصية، والله أعلم.

ومن أرجوزة الصائغي:

وناذر بأن يصلّي الليلا … أو النهار كلّه قد قيلا

(1) زيادة من ق.

١٣٬٨٩٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.